تصفُ أثير مرارة الفقد على لسان ياسمين، فلم تكن الحياة طبيعية أبدًا بعد وفاة والدها وهي في سن صغيرة، فتعلمت كيف تكون المسؤولية وهي تعيش مع والدتها وأختيها في مجتمع لا يمنح المرأة ما يمنحه للرجل، ومن هذا الفقد تعتقد ياسمين بأنها وجدت ضالتها في مالك، شاب مد لها يد الحنان وأحاطها بالحب إلى أن تكتشف خيانته لها مع أخريات، لم تكن ياسمين تلك المرأة المستهترة ولا المستسلمة لسلطان الحب، بل كانت امرأة مقاومة، لكنها مقاومة بيضاء، لم تمتلك شجاعة البوح، فعاشت في مرارة الكتمان.[٣] تُقرّر ياسمين الانفصال بعد مرور ثلاث سنوات من المعاناة، ليأتي خبر حملها فيكون السبب في رغبتها بفتح صفحة جديدة، وتطلق على الطفل اسم نهار لعله يكون ذلك الأمل الجديد، لكن الأحداث تمر وتستقبل ياسمين رسالة من إحدى عشيقات زوجها فتقرر المواجهة، وأثناء الشجار بينهما يختفي ابنهما نهار.[٣]